حسن عيسى الحكيم
89
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
وألف ) « 1 » . وقد استمرت عملية التذهيب بين عامي 1155 و 1156 ه . وذكرت الدكتورة سعاد ماهر : ( ووجدت كتابات على بلاطات من القاشاني مثبّتة على الرواق الذي يقع خلف الضلع الغربي للضريح عند الرأس الشريف ، ولكن هذه البلاطات قد خلت وحلّت محلها النافذة الفضيّة ، وهي الآن محفوظة في مخازن الضريح ) « 2 » . وكتب على بعض البلاطات سورة ( إِنَّا فَتَحْنا ) وختمت باسم كاتبها محمد علي الأصفهاني في سنة 1156 ه ، والكتابة كالنطاق مزدانة بالفسيفساء وفيها ثلاث كتابات هي : 1 / العليا وفيها سورة الجمعة ، وفي آخرها اسم كاتبها مهر علي . 2 / الوسطى وفيها سورة " عمّ يتساءلون " وقد أضيف إليها أبيات من قصيدة ابن أبي الحديد العينية التي مطلعها : يا رسم لا رسمتك ريح زعزع * وسرت بليل في عراصك خروع 3 / السفلى وهي تعلو ذراعا فوق القامة وفيها سورة " هل أتى " وفي آخرها اسم كاتبها عبد الرحيم ، وتاريخها عام 1121 ه وهي أقدم كتابة في الحرم العلوي الشريف تكون مواجهة لمن يقصد الرأس الشريف من خلف الضريح المقدس . وكانت هذه الكتابات قد قلعت عام 1370 ه وأبدلت بالحجر القاشاني « 3 » . وإن الصفائح الذهبية التي تغطّي القبّة مربّعة الشكل طول ضلعها عشرون سنتيمترا ، وقد أعطت للقبّة شكلا كرويا جميلا . فإذا ما أشرقت الشمس بأشعتها على مدينة النجف الأشرف ، فإنّها تعكس ضوءا منيرا على من حولها . وقد بذل نادر شاه في التذهيب أموالا طائلة
--> ( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 64 - 65 . ( 2 ) سعاد ماهر : مشهد الإمام علي في النجف ص 163 . ( 3 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 55 - 56 .